ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٣
النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ انْصِرَافاً هُوَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِذَا قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَهُوَ الِانْصِرَافُ.
[الحديث ١٤٩]
١٤٩ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كُلُّ مَا ذَكَرْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ النَّبِيَ
قوله عليه السلام: و لكن إذا قلت ظاهره جواز الانصراف به عن الصلاة، و إن احتمل ما ذكرناه في خبر ابن بكير.
و قال الشيخ البهائي قدس سره في الحبل المتين: لا خلاف في تحقق الخروج بصيغة" السلام عليكم"، و نقل المحقق على ذلك الإجماع، و لا خلاف في عدم وجوب" و بركاته" و لو أسقط قوله" و رحمة الله" أيضا جاز عند غير أبي الصلاح.
و أما" السلام علينا و على عباد الله الصالحين" فأكثر القائلين بوجوب التسليم لا يجعلونها مخرجة بل هي من التشهد. و ذهب جماعة كثيرة من علمائنا- كالمحقق و العلامة- إلى التخيير.
و الأحوط الإتيان بالعبارتين معا، خروجا من خلاف الشيخ في المبسوط، حيث أوجب الإتيان بالعبارة الثانية و جعلها آخر الصلاة، و من خلاف يحيى بن سعيد في الجامع، حيث أوجب الخروج بهما على التعيين.
و هاهنا عبارة ثالثة و هي" السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته" و لا خلاف في عدم كونها مخرجة [١].
الحديث التاسع و الأربعون و المائة: صحيح.
[١] الحبل المتين ص ٢٥٣.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤