ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥
.........
سألتني عن تفسير مسألته أجبته بالتفصيل حين سألني عنها فلم ينقله، و جواب المكاتبة صدر عني تقية.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان علي بن مهزيار سأل العسكري عليه السلام عن جواب الماضي للرجل، حيث سأله و قال:" لم أدر أي الثوبين" أراد الإمام النهي عنه، فوقع عليه السلام، و على هذا لم يقع التعبير على ما ينبغي.
و قال أيضا رحمه الله: في الكافي" [١] عليه السلام" بعد" أبي الحسن" كما في بعض النسخ. و يحتمل بدون" عليه السلام" أن يراد منه علي بن مهزيار، و مع" عليه السلام" أن يراد منه أبو الحسن الثالث عليه السلام، و علي كل تقدير كأنه لا يستقيم بدون ارتكاب حذف و إسقاط.
و أقول: رواه في الكافي عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، و فيه: و في الثوب الذي يليها. و فيه: قال و ذكر أبو الحسن [٢] و قال بعض الأفاضل: جملة" سأل" إلى آخر الكلام صفة رجل، و المراد بالماضي الكاظم عليه السلام. و قوله" فنهى" بتقدير: قال فنهى، و المستتر في" قال" راجع إلى الرجل. و قوله" فلم أدر" عطف على فنهى.
و قوله" فوقع" مشتمل على اختصار، بتقدير فكتبت ذلك إليه فوقع، بأن يكون ضمير المتكلم راجعا إلى الرجل، و سائر الضمائر إلى الماضي عليه السلام، و المستتر في" قال" بعد قوله" بالجلد" لعلي بن مهزيار أو للرجل، و المراد بأبي الحسن الرضا عليه السلام، و ضمير" أنه" راجع إليه، و البارز في" سأله" للماضي.
[١] فروع الكافي ٣/ ٣٩٩، ح ٨.
[٢] نفس المصدر.