ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
[الحديث ١٤٤]
١٤٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَذَكَرْتَهَا فِي وَقْتِ أُخْرَى فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ كُنْتَ مِنَ الْأُخْرَى فِي وَقْتٍ فَابْدَأْ بِالَّتِي فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِيوَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ فَاتَتْكَ الَّتِي بَعْدَهَا فَابْدَأْ بِالَّتِي أَنْتَ فِي وَقْتِهَا وَ اقْضِ الْأُخْرَى.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ الْإِنْسَانُ نَوَافِلَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَتَغَيَّرَ ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالاصْفِرَارِ
ثم لا يخفى أن فيه دلالة على المتعددة أيضا، حيث قال:" و لم يتم
ما قد فاته" إذ لو حمل على عدم تمام الفرض لزم جواز قطع الفرض الفائتة، و
الإطلاق فيه مشكل، إلا إذا أريد خوف فوت الإجزاء. و على تقدير تناوله للمتعدد
فالأخبار الدالة على عدم المضايقة فيها يوجب حمل الأمر على الاستحباب فيه، ما عدا
الخالي عن المعارض. و ربما يقال ذلك فيما لو أريد به المتحدة أيضا، فإن الأخبار فيها ما
يقتضي الاستحباب. الحديث الرابع و الأربعون و المائة:
قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [١] قيل: فيه وجوه
[١]سورة طه: ١٤.