ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٢
[الحديث ١٠٧]
١٠٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:إِذَا فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَذَكَرْتَهَا فِي وَقْتِ أُخْرَى فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي قَدْ فَاتَتْكَ كُنْتَ مِنَ الْأُخْرَى فِي وَقْتٍ فَابْدَأْ بِالَّتِي فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِيوَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ- إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ فَاتَتْكَ
الحديث السابع و المائة:
قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قيل: أي: لذكر صلاتي، بتقدير المضاف. أو لذكري الصلاة، بناء على أن المذكور هو الله تعالى، و استدل بها على هذين الوجهين من قال بالمضايقة في القضاء. و أجيب: بأن حمل الآية على الوجهين خلاف الظاهر.
و للآية معان كثيرة ذكرها المفسرون أكثرها أظهر مما ذكر: منها لذكري أي:
لتذكرني، فإن ذكري أن أعبد و يصلي لي.
أو لتذكرني فيها لاشتمالها على الأذكار.
أو لأني ذكرتها في الكتب و أمرت بها.
أو لأن أذكرك بالمدح و الثناء و أجعل لك لسان صدق.
أو لذكري خاصة لا تشوبها بذكر غيري.
أو لإخلاص ذكري و طلب وجهي لا ترائي بها و لا تقصد بها غرضا آخر.
أو لتكون لي ذاكرا غير ناس.
أو لأوقات ذكري، و هي مواقيت الصلوات.
و الاستشهاد بها في الأخبار يمكن أن يكون لوجوب الإتيان بالفائتة، فكأنه عليه السلام قال: يجب الإتيان بالفائتة، لأن الله تعالى أمر بإقامة الصلوات و منها