ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٣
ع قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى السَّهْوِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى الْإِعَادَةِ إِعَادَةٌ
قوله عليه السلام: و لا على الإعادة إعادة في المراد بهذه العبارة إشكال.
قال الشهيد في الذكرى: و في حسنة ابن البختري" و ليس على الإعادة إعادة" و هذا يظهر منه أن السهو يكثر بالثانية، إلا أن يخص بموضع وجوب الإعادة.
انتهى [١].
و منهم من أول الخبر بأنه لا تستحب الإعادة ثانيا فيما يستحب فيه الإعادة، كما إذا صلى منفردا ثم صلى جماعة استحبابا، فلا تستحب الإعادة بعد ذلك أيضا، و كما إذا أعاد الناسي للنجاسة خارج الوقت استحبابا على القول به، فلا تستحب له الإعادة مرة أخرى، و مثل ذلك و لا يخفى بعده.
و قيل: المراد به النهي عن تكرار الإعادة بموجب واحد، كما إذا شك بين الواحد و الاثنين فأعاد الصلاة، ثم أعاد مرة أخرى من غير حدوث سبب. و هذا أيضا بعيد.
بل الظاهر أن هذا حكم آخر بينه و بين كثرة السهو عموم من وجه، إذ مفاده أنه إذا حدث سبب للإعادة في صلاة بسبب الشك و السهو أو مطلقا فأعاد ثم حدث في المعادة ما توجب الإعادة لا يلتفت إليه، و حصول كثرة السهو لا ينحصر فيما يوجب الإعادة، فهما سببان لعدم الإعادة و إن اجتمعا في بعض المواد. و لعل هذا هو مراد الشهيد رحمه الله أخيرا، و إن يتفطن به الأكثر.
[١] الذكرى ص ٢٢٣.