ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٢
[الحديث ٢٣]
٢٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْجَنَابَةِ تُصِيبُ الثَّوْبَ وَ لَا يَعْلَمُ بِهَا صَاحِبُهُ فَيُصَلِّي فِيهِ ثُمَّ يَعْلَمُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا يُعِيدُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ.
فَلَا يُنَافِي التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَ كَانَ قَدْ سَبَقَهُ الْعِلْمُ بِحُصُولِ النَّجَاسَةِ فِي الثَّوْبِ وَجَبَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ.
[الحديث ٢٤]
٢٤ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبَهُ الشَّيْءُ فَيُنَجِّسُهُ فَيَنْسَى أَنْ يَغْسِلَهُ فَيُصَلِّي فِيهِ ثُمَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَسَلَهُ أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَا يُعِيدُ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ
و يدل على أن الجاهل لا يعيد في الوقت و لا خارجه، مع أنه يحتمل أن يكون لعدم الاعتناء بقول المخبر الواحد و إن كان مالكا، لكنه خلاف المشهور.
ثم اعلم أنه يشمل غير النجاسة أيضا، كما إذا أخبر أنه حرير محض أو ميتة.
الحديث الثالث و العشرون: صحيح.
قوله عليه السلام: يعيد [١] الظاهر حمله على الاستفهام الإنكاري، و إلا فيفهم منه أنه مع العلم لا يعيد.
و الأصوب أن كلمة" لا" سقطت من الرواة.
الحديث الرابع و العشرون: صحيح.
[١] في المطبوع من المتن: لا يعيد.