ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥٨
مَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ فَوْقَ سَطْحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ دُكَّاناً أَوْ غَيْرَهُ وَ كَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ أَسْفَلَ مِنْهُ جَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ وَ يَقْتَدِيَ بِصَلَاتِهِ وَ إِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ.
وَ إِذَا صَلَّى نَفْسَانِ فَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِمَاماً كَانَتْ صَلَاتُهُمَا تَامَّةً وَ إِنْ ذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ مَأْمُوماً بَطَلَتْ صَلَاتُهُمَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ وَكَّلَ إِلَى صَاحِبِهِ الْقِيَامَ بِشَرَائِطِ الصَّلَاةِ فَلَمْ تَصِحَّ لَهُمَا صَلَاةٌ
ثم قال في الذكرى: و هي تدل بمفهومها على أن الزائد على شبر ممنوع، و أما الشبر فيبني على دخول الغاية في المغيا أو عدمه.
و قال الفاضل: بما لا يتخطى، و لعله أخذ من رواية زرارة، و لأنه قضية العرف[٦٠].
قوله عليه السلام: و إن كان رجل فوق بيت[٦١] قال الفاضل التستري قدس سره: إن عملنا بهذا ينبغي أن يحمل المنع المتقدم في رواية زرارة من البعد بين الإمام و المأموم بما لا يتخطى على البعد في الأرض المستوية بين الصفوف و بين الصف و الإمام، و هذا التخصيص بمثل هذه الرواية لا يخلو من إشكال، اللهم إلا أن يقال: إن هذه مؤيدة بالأصل.
و قال: سيجيء في باب فضل المساجد[٦٢] عن الرضا عليه السلام الأمر بالمساواة في موقف الإمام و المأموم، و عدم المسامحة في موضع المأموم.
[١] الذكرى ص ٢٧٣.
[٢] في المطبوع من المتن: سطح.
[٣] تحت الرقم: ١٢٤.