ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٠
مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فَيُصَلِّي عَشْرَ رَكَعَاتٍ أَ يَحْتَسِبُ بِالرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةٍ عَلَيْهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا عَمْداً فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فَلَا.
[الحديث ١٠]
١٠ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فِي النَّافِلَةِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ
قوله: من صلاة عليه أي من قضاء النوافل. و يدل على عدم جواز عدول النية بعد الفعل في النافلة، و قد مر ما ينافيه ظاهرا.
الحديث العاشر: صحيح.
و قال في المدارك: لا فرق في مسائل السهو و الشك بين الفريضة و النافلة، إلا في الشك بين الأعداد، فإن الثنائية من الفريضة تبطل بذلك بخلاف النافلة، و في لزوم سجود السهو، فإن النافلة لا سجود فيها بفعل ما يوجبه في الفريضة، للأصل و صحيحة محمد بن مسلم [١]، انتهى.
و هو رحمه الله: حمل نفي السهو على نفي سجوده، و يمكن حمله على نفي أحكام السهو مطلقا، فلا تبطل بزيادة الركن كما مر و بتركها، بل يحتمل شموله للشك أيضا، فإن إطلاق السهو على الأعم شائع في الأخبار.
[١] مدارك الأحكام ص ٢٤٤.