ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٤
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَ إِنَّمَا قَالَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوِزْرِ وَ الْإِثْمِ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُمَا.
[الحديث ٥٩]
٥٩ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ إِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَقَطْ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئاً مِنَ التَّشَهُّدِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ الرَّجُلِ يَذْكُرُ بَعْدَ مَا قَامَ وَ تَكَلَّمَ وَ مَضَى فِي حَوَائِجِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الظُّهْرِ __________________________________________________
قوله رحمه الله: و يجوز أن يكون الظاهر حمل الأخبار الأولة على الاستحباب.
الحديث التاسع و الخمسون: موثق.
قوله عليه السلام: و إن لم يذكر شيئا ينبغي حمله على التشهد الأخير مع فعل المبطل سهوا، بناء على عدم وجوب التسليم، و ظاهره أنه يكفي مسمى الذكر في التشهد، إما ناسيا أو مطلقا. اللهم إلا أن يحمل على أنه إذا ذكر البعض فقد قرأ الجميع كما هو الغالب، فلا يعتد بسهوه.
و قال الصدوق رحمه الله في المقنع: و أدنى ما يجزي التشهد أن يقول الشهادتين أو يقول" بسم الله و بالله" و يسلم.