ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٢
[الحديث ٣٠]
٣٠ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فَإِذَا خَتَمَهَا فَلْيَسْجُدْ فَإِذَا قَامَ فَلْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ لْيَرْكَعْ قَالَ وَ إِنِ ابْتُلِيتَ بِهَا مَعَ إِمَامٍ لَا يَسْجُدُ فَيُجْزِيكَ الْإِيمَاءُ وَ الرُّكُوعُ وَ لَا تَقْرَأْ فِي الْفَرِيضَةِ اقْرَأْ فِي التَّطَوُّعِ
الحديث الثلاثون: موثق.
و الخبر يحتمل وجهين:
الأول: أن يكون المراد به القراءة في الفريضة، و يكون النهي في آخر الخبر محمولا على الكراهة.
و الثاني: أن يكون محمولا على النافلة، كما هو ظاهر آخر الخبر.
فإن قلت: قوله" و إن ابتليت بها" يدل على كونه في الفريضة، و الابتلاء من جهة أنه لا يقدر على السجود تقية، فإن الاقتداء لا يكون في النافلة.
قلت: الاقتداء حقيقة لا يكون في النافلة، و الاقتداء بالمخالف لا يكون اقتداء حقيقيا بل هو صورة الاقتداء، فيجوز أن يأتي بالنافلة معهم و يريهم أنه يقتدي بهم، كما ورد الأمر به في الأخبار.
و قال في الشرائع: من قرأ سورة من العزائم في النوافل، يجب أن يسجد في موضع السجود، و كذا إن قرأ غيره و هو يستمع، ثم ينهض و يقرأ ما تخلف منها و يركع، و إن كان السجود في آخرها يستحب له قراءة الحمد ليركع عن قراءة [١].
[١] شرائع الإسلام ١/ ٨٤.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤