ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٢
أَلْصَقَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلَا بَأْسَ وَ عَلَى الْحَشِيشِ النَّابِتِ الثَّيِّلِ وَ هُوَ يُصِيبُ أَرْضاً جَدَداً قَالَ لَا بَأْسَ.
[الحديث ٨٧]
٨٧ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ إِلَى
قوله عليه السلام: إذا ألصق جبهته قال الفاضل التستري رحمه الله: كان المراد بإلصاقها تمكنها من الأرض، أي يعتمد على الرطبة حتى يتمكن جبهته، لا أنه لا بد من الوصول إلى الأرض.
انتهى.
و قال الوالد العلامة قدس الله روحه: و يمكن أن يكون الوصول إلى الأرض التي تظهر بين منابتها، باعتبار كونها مأكولة هنا، أو في بعض البلاد، و يغلب التحريم، و الأول أظهر. انتهى.
أقول: و يمكن حمله على الاستحباب على الوجه الأخير.
و" الثيل" ضرب من النبت، كذا ذكره الجوهري [١].
و قال في القاموس: الجدد الأرض الغليظ المستوي [٢].
و أقول: إنما لم يشترط فيه إلصاق الجبهة، لكونه حشيشا ضعيفا متداخلا لا يمنع الاستقرار على الوجه الأول، و ليس بمأكول على الثاني، و ليس بينهما فرجة غالبا على الثالث.
الحديث السابع و الثمانون: مرسل كالصحيح، بل صحيح على الظاهر.
[١] صحاح اللغة ٤/ ١٦٥٠.
[٢] القاموس ١/ ٢٨١.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤