ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٠
ع أَنَّهُ قَالَ:مَتَى مَا اسْتَيْقَنْتَ أَوْ شَكَكْتَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّهَا أَوْ فِي وَقْتِ فَوْتِهَا صَلَّيْتَهَا فَإِنْ شَكَكْتَ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْفَوْتِ فَقَدْ دَخَلَ حَائِلٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ مِنْ شَكٍّ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ فَإِنِ اسْتَيْقَنْتَ فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ
قوله عليه السلام: أو شككت
و قال الفاضل التستري رحمه الله: أي شككت في وقت الفوت أنك قضيت أم لا، أو تيقنت أنك لم تقض، و الحاصل أنك إن تيقنت في وقت الصلاة أنك لم تصل، أو شككت في ذلك، و كذا إن تيقنت في وقت الفوت أنك لم تقض، أو شككت في ذلك صليت، أي: وجب عليك إيقاع الصلاة للأصل السالم عن يقين إيقاع الواجب.
و إن شككت بعد فوت الوقت أنك لم تصل في وقت الصلاة، لم تكن عليك صلاة، لأن الوقت قد زال، فكان ذلك شكا بعد تجاوز المحل.
و على هذا كان الأوجه في قوله" بعد ما خرج وقت الفوت" أن يقال بدله:
بعد ما خرج الوقت، أو يقال: بعد ما فات الوقت. و الأمر فيه هين لظهور المراد و أمن الالتباس.
و زاد في الكافي بعد قوله" أو في وقت فوتها" قوله" أنك لم تصلها" [١] و هو مؤيد لما ذكرناه.
[١]فروع الكافي ٣/ ٢٩٤، ح ١٠.