ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٧
ع الرَّجُلُ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً فَيَقْرَأُ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فَقَالَ يَرْجِعُ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ إِلَّا مِنْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ.
[الحديث ٢٣]
٢٣ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ بِالسَّجْدَةِ فِي آخِرِ السُّورَةِ قَالَ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ وَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان فيه أنه لا يشترط في صحة السورة القصد بالبسملة، و لعله الصواب. و بالجملة لا أعرف دليلا واضحا على وجوب القصد. انتهى.
و أقول: نعم لا دليل على وجوب تعيين السورة عند البسملة، لكن في دلالة الخبر خفاء، إذ الناسي للسورة يقصد عند قراءة التوحيد مثلا هذه السورة لا المنسية، إلا أن يقال: بأن إطلاقه شامل لما إذا نسي السورة بعد قراءة البسملة بقصدها، لكن هو فرد [نادر] و الخبر محمول على الأفراد الغالبة، فتأمل.
الحديث الثالث و العشرون: حسن.
قوله عليه السلام: يسجد ثم يقوم و يقرأ حمل على النافلة، و قراءة الفاتحة بعدها على الاستحباب.
قال في المدارك: المشهور عدم جواز قراءة العزائم في الفريضة، و قال ابن الجنيد: لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد، و إن كان في فريضة أومأ، فإذا فرغ قرأها و سجد. و هو مشكل لفورية السجود.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤