ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢
[الحديث ١٥٣]
١٥٣وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى الْمَغْرِبِ وَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ
و ثالثها: أنه من باب التمثيل شبه الشيطان فيما يسول لعبدة الشمس و
يدعوهم إلى معاندة الحق بذوات القرون التي تعالج الأشياء و تدافعها بقرونها. و رابعها: أن يراد بالقرن القوة، من قولهم" أنا مقرون له"
أي: مطيق، و معنى التثنية تضعيف القوة، كما يقال:" ما لي بهذا الأمر يد و لا
يدان" أي: لا قدرة و لا طاقة. انتهى. و قد أكثر الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتابه المسمى بأفعل لا تفعل،
من التشنيع على العامة في روايتهم ذلك عن النبي صلى الله عليه و آله، و قال: إنهم
كثيرا ما يخبرون عن النبي صلى الله عليه و آله بتحريم شيء و بعلة تحريمه، و تلك
العلة خطأ لا يجوز أن يتكلم بها النبي صلى الله عليه و آله، و لا يحرم الله من
قبلها شيئا. فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في الوقتين عند طلوع
الشمس حتى يتم طلوعها و عند غروبها، فلو لا أن علة النهي أنها تطلع بين قرني شيطان
و تغرب بين قرني شيطان لكان ذلك جائزا، فإذا كان آخر الحديث موصولا بأوله و آخره
فاسدا فسد الجميع، و هذا جهل من قائله و الأنبياء لا تجهل، فلما بطلت هذه الرواية
بفساد آخر الحديث ثبت أن التطوع جائز فيهما [١]. انتهى. و سيأتي خبر عن الصادق عليه السلام بتفسيره. الحديث الثالث و الخمسون و المائة:
[١]مخطوط.