ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢
[الحديث ٤٦]
٤٦مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علَا تُصَلِّ فِيمَا شَفَّ أَوْ صَفَّ يَعْنِي الثَّوْبَ الْمُصَقَّلَ
و قال في القاموس: صفصفة العصفور صوته [١]. انتهى. و قال الفاضل التستري: قال الجوهري: صقل السيف و صقله أيضا صقلا و
صقالا أي جلاه، إلى أن قال: المصقلة ما يصقل به السيف و نحوه [٢] انتهى. و كان المراد ما يصقل من الثياب بحيث يكون له جلاء و صوت لذلك انتهى. و قال في المدارك: لو كان الثوب رقيقا يحكى لون البشرة من سواد و
بياض لم تجز الصلاة فيه. و هل يعتبر فيه كونه ساترا للحجم؟ قيل: لا، و هو الأظهر،
و اختاره في المعتبر و العلامة في التذكرة، للأصل و حصول الستر. و قيل: يعتبر لمرفوعة أحمد بن حماد" لا تصل فيما شف أو صف"
كذا فيما وجدناه من نسخ التهذيب. و ذكر الشهيد في الذكرى أنه وجد كذلك بخط الشيخ أبي جعفر رحمه الله،
و أن المعروف أو وصف بواوين. و قال: و معنى" شف" لاحت منه البشرة و وصف
حكي الحجم. و هذه الرواية مع ضعف سندها لا تدل على المطلوب صريحا، فيبقى الأصل
سالما عن المعارض
[٣]. الحديث السادس و الأربعون:
[١]القاموس ٣/ ١٦٣.
[٢]صحاح اللغة ٥/ ١٧٤٤.
[٣]مدارك الأحكام ص ١٦٣.