ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٨
.........
بقول الشاعر، و لعله كان معلوما أنه كان يعمل الخيوط للحصر.
أقول: الظاهر أن استبعادهم للفظ خيوطة، و الجمع بين الجمعية و التاء بأن كانت في خطه عليه السلام منقطة فاستشهد ببيت الشاعر. و كان قوله" كأنها" من تمام المصراع السابق حيث قال:" و أطوى على الخمص الحوايا كأنها".
و في القاموس: الخمصة الجوعة، و قد خمصه الجوع خمصا و مخمصة و خمص البطن مثلثة الميم خلا [١].
و قال: الحوية كغنية استدارة كل شيء و ما تحوى من الأمعاء كالحاوية و الحاوياء و الجمع الحوايا [٢].
و قال: الخيط: السلك و الجمع أخياط و خيوط و خيوطة [٣].
و قال: أغار شد القتل [٤]، انتهى.
و لعل الفرق بأن ما كان من الخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه، كما هو المعمول في بلادنا. و ما كان من السيور تقع السيور على وجهه، إما بأن تغطيه فالنهي على الحرمة، أو تغطى بعضه بحيث تقع الجبهة على فرجها فالنهي على الكراهة.
قال في الذكرى: لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليه. و لو عملت بسيور فإن كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود أيضا. و لو وقعت على السيور لم يجز، و عليه دلت رواية ابن الريان، و أطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة
[١] القاموس ٢/ ٣٠١.
[٢] القاموس ٤/ ٣٢١.
[٣] القاموس ٢/ ٣٥٩.
[٤] القاموس ٢/ ١٠٥.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤