ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١٨
أَ لَا تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَعَ كَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنْصَتَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَادَ إِلَى قِرَاءَتِهِ لِنَفْسِهِ وَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِهَا فَكَذَلِكَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ حَالَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُنْصِتَ وَ يَقْرَأَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٤٠]
٤٠ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: يُجْزِيكَ إِذَا كُنْتَ مَعَهُمْ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِثْلُ حَدِيثِ النَّفْسِ.
وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
قوله رحمه الله: أ لا ترى قال الفاضل التستري قدس سره: في هذا الكلام تأمل، لأن الظاهر أن المدعى أن الإنصات لا ينافي القراءة، و فعل علي عليه السلام يدل على خلافه، لأنه عليه السلام إنما قرأ بعد ما أنصت و سكت عند قراءة ابن الكواء. انتهى.
و قال الوالد العلامة طاب ثراه: فيه نظر، كما عرفت. انتهى.
و قال في المنتهى: لا يقال: رواية بكير تدل على سقوط القراءة، و إن كان الإمام غير موثوق به، لأنا نقول: لا يلزم من الإنصات عدم القراءة، لجواز أن ينصت وقت القراءة و يقرأ وقت السكوت، كما رواه الشيخ في صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام كان في صلاة الصبح- إلى آخره[٢٠].
الحديث الأربعون: مجهول كالصحيح.
[١] منتهى المطلب ١/ ٣٧٩.