ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧
[الحديث ١٠٤]
١٠٤مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي بَيْنَ الْقُبُورِ قَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقُبُورِ إِذَا صَلَّى عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يُصَلِّي إِنْ شَاءَ
الحديث الرابع و المائة:
و قال في المنتهى: تكره الصلاة في المقابر، ذهب إليه علماؤنا. قال: و نقل الشيخ عن بعض علمائنا القول بالبطلان، و قال: تكره الصلاة إلى القبور و أن يتخذ القبر مسجدا يسجد عليه. و قال ابن بابويه: لا تجوز فيهما. و هو قول بعض الجمهور، ثم قال: لو كان بينه و بين القبر حائل أو بعد عشرة أذرع لم يكن بالصلاة إليه بأس [١].
و أقول: أبو الصلاح حرمها و تردد في بطلانها، و قول المفيد كما ترى، و قال في تتمة هذا الكلام: أو قدر لبنة، أو عنزة منصوبة، أو ثوب موضوع [٢].
و أقول: على القول بالكراهة أو الحرمة الحكم برفعهما بالحوائل التي ذكرها مشكل و لم نر مستنده، و أما عشرة أذرع فمستنده هذه الرواية، و استندوا في التحريم أيضا إليها، و هي عندنا ليست بقوية، و قد عارضتها روايات صحيحة و قوية، كصحيحي علي بن يقطين و علي بن جعفر الدالين على عدم البأس في الصلاة بين
[١]منتهى المطلب ١/ ٢٤٤.
[٢]المقنعة ص ٢٥.