ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٢
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢]
٢ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمُخْتَضِبِ إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ وَ الْقِرَاءَةِ أَيْضاً أَ يُصَلِّي فِي حِنَّائِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ خِرْقَتُهُ طَاهِرَةً وَ كَانَ مُتَوَضِّئاً.
[الحديث ٣]
٣ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي خِضَابِهِ إِذَا كَانَ عَلَى طُهْرٍ فَقَالَ نَعَمْ
و الحمل على الكراهة كما صنعه الشيخ رحمه الله أظهر.
و قال في الدروس: يكره الصلاة في خرقة الخضاب [١].
الحديث الثاني: صحيح.
قوله عليه السلام: نعم إذا كانت لعل طهارة الخرقة محمولة على الاستحباب، إذ الظاهر كونها مما لا يتم الصلاة فيه، و حمله على ما يتم الصلاة فيه بعيد.
و يمكن أن يقال: مع نجاسة الخرقة يتنجس الحناء، و لذا لا يعفى بناء على اختصاص الحكم بالأثواب.
الحديث الثالث: حسن على الظاهر.
[١] الدروس ص ٢٥.