ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٨
[الحديث ٩٤]
٩٤مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا ثَوْبٌ وَ لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ لَيْسَ يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي فَإِذَا أَصَابَ مَاءً غَسَلَهُ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ.
فَأَمَّا خَبَرُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ خَاصَّةً يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ الَّذِي كَانَ فِي الثَّوْبِ دَمَ السَّمَكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي قَلِيلِهِ وَ كَثِيرِهِ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْإِنْسَانِ ثَوْبَانَ وَ أَصَابَ وَاحِداً مِنْهُمَا نَجَاسَةٌ لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهِ فَلْيُصَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث الرابع و التسعون:
و المشهور بين الأصحاب أنه إن لم يمكنه إلقاء الثوب النجس يصلي فيه و لا إعادة عليه، و ذهب الشيخ في جملة من كتبه و جماعة إلى وجوب الإعادة لهذا الخبر، و هو مع ضعف سنده إنما يدل على الإعادة إذا كان المصلي في الثوب النجس متيمما.
قوله رحمه الله: يجوز أن يكون قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه بعد لأن السؤال ليس عن ثوب مخصوص حتى يقال: إنه يمكن أن يكون عليه السلام عرف أن دمه دم السمك، بل السؤال إنما وقع عما يجده الإنسان موصوفا بالصفة المخصوصة، و حمل الكلام على أن السؤال إنما وقع عن دم السمك خروج عن العبارة و اعتماد على ما لا يحتمله اللفظ.