ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠١
[الحديث ١٠]
١٠ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مِسْمَعٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ قَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي بَعْدَ الْحَمْدِ وَ لَمْ يَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ الْحَمْدَ وَ لَمْ يَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- ثُمَّ قَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ تَأْكِيدِ الْجَهْرِ- بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ حِكَايَةَ فِعْلٍ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِسْمَعٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقْرَأُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- لِبُعْدٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
الحديث العاشر: موثق كالصحيح.
قوله: و لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يحتمل أن يكون المراد ترك تسمية الحمد أو السورة، و على التقديرين حمله على التقية أظهر. أما على الأول فبناء على أنه ليس جزءا من الحمد أيضا، و يكون القراءة في الركعة الأولى لافتتاح الصلاة. و أما على الثاني فللتقية ممن يقول بأنه جزء من الحمد.
و على الثاني يمكن أن يجعل مؤيدا لمن يقول بعدم وجوب السورة، أو بعدم وجوب تمامها، كما يدل عليه كثير من الأخبار، فلا تحتاج إلى حمله على التقية.
قوله رحمه الله: لبعد كان بينه و بينه أقول: سماع بسملة الحمد و السورة يرشد إلى خلاف ذلك.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤