ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٦
[الحديث ١١٤]
١١٤وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يُصَلِّيَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ الْمَرْأَةُ عَنْ يَمِينِ الرَّجُلِ بِحِذَاهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَوْ ذِرَاعٌ ثُمَّ قَالَ كَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص ذِرَاعاً فَكَانَ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا صَلَّى لِيَسْتُرَهُ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ
و ربما يقال في وجه استبعاد بعض الأصحاب التفسير إن بلوغ الحجرة في
الضيق إلى حد لا يبلغ البعد بين المصليين في زاويتها مقدار شبر خلاف الغالب
المعتاد. و ليس بشيء، لأنه إذا كان المراد كون الرجل أقرب إلى القبلة من
المرأة بشبر لا يلزم حمل الحجرة على خلاف مجرى العادة. ثم إن الشهيد الثاني رحمه الله اعتبر في الحائل كونه مانعا من
الرؤية، و كلام سائر الأصحاب مطلق، و هو أظهر. و في تنزل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائط نظر أقربه المنع، و أولى
بالمنع منع الصحيح نفسه عن الإبصار، و استوجه في التحرير [١] الصحة من الأعمى، و استشكل في من غمض عينيه. الحديث الرابع و المائة:
و ظاهره أنه يكفي للساتر بين الرجل و المرأة شيء يكون ارتفاعه شبرا أو ذراعا.
و الظاهر أن المراد بقوله" إلا أن يكون بينهما شبر أو ذراع" أيضا ذلك، بأن يكون المعنى شيء يكون شبرا أو ذراعا. و يحتل أن يكون الثاني حكما مستأنفا لتحديد الساتر و الأول لتحديد البعد.
[١]التحرير ص ٣٣.