ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩
[الحديث ٥٥]
٥٥وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:مَنِ اعْتَمَّ فَلَمْ
بخصوصها، و لا يبعد الاستحباب للخروج عن الخلاف لما نقله الصدوق في
الفقيه [١] عن بعض المشايخ. انتهى. و قال في الحبل المتين: لم نظفر في شيء من الأحاديث بما يدل على
استحبابه لأجل الصلاة، و من ثم قال في الذكرى: استحباب التحنك عام، و لعل حكمهم في
كتب الفروع بذلك مأخوذ من كلام علي بن بابويه، فإن الأصحاب كانوا يتمسكون بما
يجدونه في كلامه عند إعواز النصوص، فالأولى المواظبة على التحنك في جميع الأوقات.
و من لم يكن متحنكا و أراد أن يصلي به، فالأولى أن يقصد أنه مستحب في نفسه، لا أنه
مستحب لأجل الصلاة
[٢]. انتهى. ثم اعلم أن الذي ظهر لنا من الأخبار أن التحنك هو إرسال طرف العمامة
من تحت الحنك و إسداله، كما يفعله الأشراف من بني حسين في المدينة آخذين عن
آبائهم، لا أن يديره تحت الحنك و يشده على الطرف الآخر، كما هو الشائع في زماننا،
و ما ذكرنا أولا هو الظاهر من كلام السيد ابن طاوس رحمه الله. و قد أوضحت ذلك في الكتاب [٣] الكبير، من أراد تحقيق ذلك فليرجع إليه. الحديث الخامس و الخمسون:
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ١٧٢.
[٢]الحبل المتين ص ١٨٨.
[٣]بحار الأنوار ٨٣/ ١٩٤.