ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠
.........
و الخمس و الست مثلا، فيكون تقدير الكلام: لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت عن الأربع أم زدت على الخمس، فيشمل كل شك بين الأربع و الخمس و الأزيد منهما و الأنقص، كالشك بين الاثنين و الأربع و الخمس و السبع مثلا، فيخرج ما دخل فيه الشك في الأوليين بالأخبار الأخر، و يبقى فيه ما سوى ذلك، فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب صلاة الاحتياط لاحتمال النقيصة، و سجدة السهو لاحتمال الزيادة. و قيل: بالبطلان. و قيل: بالبناء على الأقل.
و الثاني: أن يكون" أم" في قوله" أم نقصت" بمعنى" أو" كما في المقنع [١] و فقه الرضا [٢]، فيكون لبيان نوع آخر من الشك، فيحتمل الركعات و الأفعال.
فالأول كمن شك بين الثلاث و الخمس، و لم أر قائلا فيه بالصحة، و إن احتمل في الألفية البناء على الأقل، إلا أن يحمل على أن الزيادة و النقص ليس بالنسبة إلى العدد المذكور، بل المراد الشك بين عددين: أحدهما زائد على الأخر، و يكون النقص بالنسبة إلى الزيادة، فيشمل جميع الشكوك بين الركعات، و لا قائل بوجوب سجود السهو فيها إلا في الأربع و الخمس كما عرفت. نعم قال ابن أبي عقيل:
لا يختص سجود السهو بالشك بين الأربع و الخمس، بل يشمل كل شك بين الأربع و ما زاد كالأربع و الست، و احتمل في المختلف [٣] البطلان حينئذ، و قيل: بالصحة بغير سجود.
و الثاني كمن شك بين سجدة واحدة و ثلاث سجدات، و قيل فيه بوجوب سجدة السهو. و لا يخلو من قوة، إذا لم يكن الشك مرددا بين زيادة الركن و تركه
[١] المقنع ص ٣١.
[٢] فقه الرضا ص ١٠.
[٣] المختلف ١/ ١٤٢.