ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣
اللَّتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ- وَ قَالَ وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ شِرَاكٌ أَوْ نِصْفٌ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الزَّوَالَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنَ الزَّوَالِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَ
قوله عليه السلام: وقت صلاة الجمعة
و بعض الأصحاب فهموا منه التضييق، و حملوه على أن المراد به أن وقت الجمعة هذا المقدار، و لا يخفى بعده و مخالفته لسائر الأخبار، و لما نقل من الأدعية و السور الطويلة و الخطب المبسوطة، و على تقديره لعله يكون مبالغة في التعجيل.
قوله عليه السلام: قد بقي من الزوال ركعة واحدة أي: مقدار ركعة واحدة، و الظاهر أن لفظة" أو" سهو، و على تقديرها فالمراد أن الأفضل إذا كان بقي مقدار ركعة الشروع في النافلة، و إن كان مطلق التلبس في الوقت كافيا، و لو لم يكن بركعة أيضا.
و منهم من حمل ركعة واحدة على حقيقته، و قال: بين مفهومه و بين مفهوم قوله" قبل أن يصلي ركعة" تعارض.
و منهم من قال: الصواب مكان" قد بقي"" قد صلى" و لا يخفى ما فيهما، و تقدير المقدار شائع كما حملناه.