ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢
الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ تَمَّتْ بِهِمَا الثَّمَانِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَهَا فَلَا تُصَلِّ شَيْئاً حَتَّى تَبْدَأَ فَتُصَلِّيَ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي حَضَرَتْ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً لَهَا ثُمَّ اقْضِ مَا شِئْتَ- وَ ابْدَأْ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالْآيَاتِ تَقْرَأُ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَبْدَأُ بِالْآيَاتِ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ
قوله عليه السلام: فإذا أردت أن تقضي شيئا
الأول: أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة، فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة، و تكفيك هاتان الركعتان نافلة للقضاء أيضا، ثم اقض بعد الفريضة ما شئت.
الثاني: أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة، فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة و أخر عنها سائرها.
الثالث: أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء، أي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين.
الرابع: أن يكون المراد بالقضاء الفعل، و يكون المعنى إذا أردت أن تؤدي فريضة أو نافلة، أداء كانت أو قضاء، فالنافلة ليست لها نافلة. و أما الفريضة فيستحب قبلها ركعتان، فينبغي تخصيصها بغير المغرب و العيد.
و يحتمل وجوها أخرى لا يسع المقام ذكرها، و لا يخفى ما في كلها من التعسف و الاختلال، و الله أعلم بحقيقة الحال.