ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦٥
مَاءً تَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ اغْتَسَلْتَ فَقَالَ مَا اغْتَسَلْتُ بَعْدُ وَ لَا صَلَّيْتُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ صَلَّيْنَا الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ جَمِيعاً قَالَ لَا بَأْسَ.
لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ عَنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ عُذْرٌ وَ إِنَّمَا أَوْجَبْنَا ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ
القلب من المفاعلة.
قال في القاموس: الباه كالجاه النكاح، و باهها جامعها [١].
و في المصباح: الباءة بالمد النكاح، و حكى في المجرد فيها أربع لغات:
الباءة بالمد مع الهاء و حذفها، و الباهة وزان العاهة، و الباه بالألف مع الهاء، و ابن قتيبة يجعل هذه الأخيرة تصحيفا.
و يقال: إن الباءة هو الموضع الذي تبوأ إليه الإبل، ثم جعل عبارة عن المنزل، ثم كني به عن الجماع، إما لأنه لا يكون إلا في الباءة غالبا، أو لأن الرجل يتبوأ من أهله، أي: يتمكن كما يتمكن من داره [٢]. انتهى.
قوله رحمه الله: لأنه لا يمتنع تأخير الظهر قال الفاضل التستري رحمه الله: كان المراد الجمعة، و لعله يحتمل أن يقال في توجيه الرواية: إن فعله لا يدل على صحة تأخير الجمعة مع إرادة إقامتها، بل لعل تأخيره عليه السلام لأنه كان يصلي الجمعة ظهرا لا جمعة، لفقد الشروط و حينئذ لا تضيق. انتهى.
[١] القاموس ٤/ ٢٨١.
[٢] المصباح المنير ص ٧٤.