ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦
[الحديث ٧٢]
٧٢وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ تَسْبِيحَةً فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَرَكَهُ مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاةَ لَهُ مَا رَوَاهُ
محمد، فإن أراد فليس على ما ينبغي، و لم يذكر ذكر هذه الرواية ثانيا
على ما ينبغي. و إن كان ضمير" عنه" راجعا إلى محمد بن أحمد على ما
يقتضيه ظاهر العبارة ربما يخف الاستهجان. انتهى. و أقول: ليس في بعض النسخ هذا الخبر، و كأنه أظهر. الحديث الثاني و السبعون:
قوله: نسي تسبيحه إذا قرئ بالإضافة فدلالته على عدم بطلان الصلاة بترك التسبيح مطلقا ظاهر.
و إذا قرئ بتاء الوحدة فلا يدل إلا على بطلان الصلاة بترك تسبيحة من تسبيحاته إلا أن يتكلف و يقال: النسيان بمعنى عدم الفعل، فتكون" تسبيحة" نكرة في سياق النفي، فيدل على الترك مطلقا، و لا يخفى بعده.
ثم اعلم أنه لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه ليس لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتى ينتصب، و لناسي الرفع من الركوع أو الطمأنينة في الرفع حتى يسجد، أو الذكر في السجدتين، أو السجود على الأعضاء السبعة سوى الجبهة، أو الطمأنينة فيهما، أو الجلوس بينهما، أو إكمال الرفع من السجدة الأولى حتى سجد ثانيا، و كذا لو شك في شيء من ذلك الرجوع إلى ذلك، و لا تبطل الصلاة بذلك، و لا يلزمه شيء إلا على القول بوجوب سجود السهو لكل زيادة و نقيصة في السهو.