ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨
.........
من تموز الثانية من الأسد، و في النصف من آب الأولى من السنبلة، و في
النصف من أيلول الثانية من الميزان، و في النصف من تشرين الأول الأولى من العقرب و
في النصف من تشرين الآخر الثالثة من القوس، و في النصف من كانون الأول الثالثة من
الجدي، و في النصف من كانون الآخر الخامسة من الدلو، و في النصف من شباط الخامسة
من الحوت، و في النصف من آذار الرابعة من الحمل، و في النصف من نيسان الرابعة من
الثور، و في النصف من أيار الرابعة من الجوزاء. و هذا الأمر التقريبي أيضا متغير على مر الدهور تغييرا يسيرا. انتهى. و قال بعض أفاضل الأذكياء: حساب السنة الشمسية عند الروم مبني على
مقتضى رصد أبرخس في كون الكسر الزائد على ثلاثمائة و خمسة و ستين يوما هو الربع
التام، و عند المتأخرين على الإرصاد المقتضية لكونه أقل من الربع بعدة دقائق،
فيدور كل جزء من إحدى السنتين في الأخرى بمر الدهور. فإذا كان نصف حزيران مطابقا لأول السرطان مثلا في زمان، كما يظهر من
الرواية أنه كان في زمن الصادق عليه السلام كذلك، يصير في هذه الأزمان على حساب
المتأخرين موافقا تقريبا للدرجة الثالثة من سرطان على رصد بطلميوس، و التاسعة منه
على رصد التباني، و ما بينهما على سائر الإرصاد. و على هذا القياس فإن كان حساب الروم حقا مطابقا للواقع، فلا تختلف
حال الأظلال المذكورة في الرواية بحسب الأزمان، فيكون الحكم فيها عاما، و إن كان
حساب بعض المتأخرين حقا، فلا بد من أن يكون حكمها خاصا ببعض الأزمنة، و لا بأس
بذلك كما لا بأس بكون حكمها مختصا ببعض البلاد دون بعض كما عرفت. و كذا حال كل ما يتعلق ببعض هذه الشهور في زمن النبي و الأئمة صلوات
الله عليهم، مثل ما روي عنهم من استحباب اتخاذ ماء المطر في نيسان بآداب مفصلة في
الاستشفاء.