ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣٧
فَإِنَّ رَبَّكَ يَنْزِلُ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ
قوله عليه السلام: أن تحييه في الكافي" أن تحييها" [١] و هو الظاهر.
قوله عليه السلام: فإن ربك ينزل يحتمل أن يكون من باب التفعيل، فيكون المراد نزول ملائكة الرحمة.
كما روى الصدوق رحمه الله في الفقيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنه قال: إن الله تبارك و تعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا؟
فقال عليه السلام: لعن الله المحرفين الكلام عن مواضعه، و الله ما قال رسول الله صلى الله عليه و آله ذلك، إنما قال: إن الله تبارك و تعالى ينزل ملكا إلى سماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير، و ليلة الجمعة في أول الليلة، فيأمره فينادي [٢] هل من مستغفر فاغفر له؟ يا طالب الخير أقبل، و يا طالب الشر أقصر، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء.
[١] فروع الكافي ٣/ ٤١٤، ح ٦.
[٢] في المصدر: فينادى هل من سائل فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه.