ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣٢
بِهِ فِي الصَّفِّ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّأَخُّرُ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَدْرَكَ
بتلك الأخبار.
و أجيب: بأن تلك الأخبار و إن كانت صحيحة، لكن الأصل فيها كلها محمد ابن مسلم. و ما يدل على المشهور مروي بعدة طرق، فينبغي حمل الروايات الواردة على النهي على الكراهة.
أقول: لكن اتفاق العامة على ماهر المشهور عندنا يؤيد كون الأخبار الدالة على الجواز محمولة على التقية.
ثم إن صاحب المدارك رحمه الله ذكر أن المعتبر على المذهب المشهور اجتماعهما في حد الراكع، و هل يقدح شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز حده؟ فيه وجهان، أظهرهما: أنه كذلك، لأنه المستفاد من الأخبار المتقدمة، و اعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام، و لم نقف على مأخذه[٢٦] انتهى.
و أقول: ربما كان مستند العلامة رحمه الله ما رواه الطبرسي رحمه الله في كتاب الاحتجاج عن الحميري أنه كتب إلى الناحية المقدسة و سأل عن الرجل يلحق الإمام و هو راكع فيركع معه و يحتسب تلك الركعة، فإن بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع، فليس له أن يعتد بتلك الركعة. فأجاب عليه السلام: إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة و إن لم يسمع تكبيرة الركوع[٢٧].
[١] مدارك الأحكام ص ٢١٣.
[٢] الإحتجاج ص ٤٨٨.