ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤٢
.........
قبل الإمام مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا. نعم إطلاق كلام المفيد في المقنعة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الناسي و العامد.
احتج على وجوب الاستمرار بموثقة غياث بن إبراهيم، و يشكل بضعف الرواية من حيث السند، و عدم دلالتها على أنه وقع على العمد، و بأن فعله وقع منهيا عنه فيحتمل بطلان الصلاة لذلك، و يحتمل وجوب الإعادة كالناسي، لإطلاق الروايات المتضمنة للإعادة.
و إن كان ناسيا. فالمشهور أن العود على الوجوب، لورود الأمر بها في عدة روايات، و حملها الشيخ و من تأخر عنه على الناسي، جمعا بينها و بين رواية غياث، و هو مشكل لعدم تكافؤ السند، و لعدم إشعار الروايات بهذا الجمع.
و لو صحت الرواية لكان الأولى حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب، كما هو مختار العلامة في التذكرة و النهاية، فلو ترك الرجوع على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته وجهان.
و كذا الكلام فيما إذا هوى إلى ركوع أو سجود، لكن استوجه العلامة في المنتهى الاستمرار هنا مطلقا، ثم قوي الرجوع إلى القيام لموثقة ابن فضال[٣٦] انتهى.
و قال الفاضل التستري قدس سره: غياث بن إبراهيم وثقه النجاشي[٣٧] و العلامة غير أن العلامة قال: إنه بتري[٣٨]، و ذكره الشيخ في الفهرست[٣٩] بدون جرح و تعديل و لم يتعرض لمذهبه، فالطريق معتبر، و طريق رواية سعد فيه جهالة.
[١] مدارك الأحكام ص ٢٦١- ٢٦٢.
[٢] رجال النجاشيّ ص ٢٣٤.
[٣] رجال العلّامة ٢٤٥.
[٤] الفهرست ص ١٢٣.