ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨٦
عَمَّنْ هَذَا فَقَالَ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ فَقَدْ مَضَى شَرْحُ ذَلِكَ كُلِّهِ مُسْتَوْفًى ثُمَّ قَالَ وَ أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَ لَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِخُطْبَةٍ وَ إِمَامٍ وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ تَجُوزُ الْجَمَاعَةُ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ جَازَ لَهُ أَنْ يُجَمِّعَ فِيهَا بِغَيْرِ خُطْبَةٍ وَ هَذَا الْخَبَرُ يَكُونُ مُتَنَاوِلًا لِمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ مَنْ صَلَّى كَذَلِكَ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا بِخُطْبَةٍ
إمامه [١].
و أقول: المسألة في غاية الإشكال، و كان الأحوط العمل بظاهر الرواية مع الإعادة.
و لو أهمل فلم ينو بهما للأولى و لا للثانية، ففيه قولان، و الأشهر الصحة.
و ذهب العلامة و جماعة إلى البطلان، كما هو ظاهر الرواية.
و لو لحق الإمام رافعا رأسه من الركوع، فقيل بوجوب الانفراد. و قيل بوجوب المتابعة و حذف الزائد، و قيل بالتخيير بين أن يجلس حتى يسجد الإمام و يسلم ثم ينهض إلى الثانية، و بين أن يعدل إلى الانفراد.
و لو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد، ففي فوات الجمعة و عدمه وجهان، و على القول بالفوات فهل يعدل بنية الظهر أو يستأنف؟
فيه وجهان أيضا، و في المسألة إشكال.
[١] الذكرى ص ٢٣٥.