ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
.........
قوله عليه السلام: فإن كان بينهما شبر
و قال في الحبل المتين: المنع من صلاة المرأة بحذاء الرجل و قدامه من دون الحائل و ما في حكمه محمول عند أكثر المتأخرين و المرتضى و ابن إدريس على الكراهة، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام" لا ينبغي".
و عند الشيخين و ابن حمزة و أبي الصلاح على التحريم، بل ادعى عليه الشيخ الإجماع، و اتفق الكل على زوال الكراهة و التحريم إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع.
و قوله" يعني إذا كان" يحتمل أن يكون هو المفسر لذلك، جمعا بينه و بين خبر عمار. و أن يكون المفسر محمد بن مسلم، بأن يكون فهم ذلك من الإمام لقرينة حالية أو مقالية.
و قد استبعد بعض الأصحاب هذا التفسير و اختار جعل" الشبر" بالسين المهملة و التاء المثناة من فوق، و هو كما ترى [٢]. انتهى.
و أقول: روى ابن إدريس في السرائر هذه الرواية نقلا من كتاب النوادر للبزنطي عن المفضل عن محمد بن الحلبي عنه عليه السلام، إلى قوله: إلا أن يكون بينهما ستر، فإن كان بينهما ستر أجزأه [٣].
و هذا يؤيد القراءة بالمهملة، لكن قوله" يعني" يأبى عنه.
[١]فروع الكافي ٣/ ٢٩٨، و فيه كما في المطبوع من المتن.
[٢]الحبل المتين ص ١٥٩.
[٣]السرائر ص ٤٧٣.