ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٢
قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ.
[الحديث ٦٦]
٦٦ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ اسْتَيْقَنَ بَعْدَ مَا صَلَّى الظُّهْرَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْساً قَالَ وَ كَيْفَ اسْتَيْقَنَ قُلْتُ عَلِمَ قَالَ إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ فَصَلَاةُ الظُّهْرِ تَامَّةٌ وَ لْيَقُمْ فَلْيُضِفْ إِلَى الرَّكْعَةِ الْخَامِسَةِ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ فَيَكُونَانِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
الحديث السادس و الستون: مجهول.
و روي في الفقيه بإسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى الظهر خمسا، فقال: إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر و يجلس و يتشهد ثم يصلي و هو جالس ركعتين و أربع سجدات، فيضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة [١].
أقول: هذه الرواية تدل على أنه يكفي لصحة الصلاة عدم العلم بعدم الجلوس سواء علم الجلوس أو شك فيه، و يومئ إليه كلام الشهيد رحمه الله في الذكرى [٢] و غيره، و ظاهر الصدوق أيضا العمل به.
و ربما يقال: إنه شك في المخرج عن الصلاة بعد تجاوز المحل، و لا عبرة به. و يشكل الأمر في التشهد المذكور في الرواية، فإنه إن كان التشهد الأخير من الفريضة، فإن التشهد المشكوك فيه لا يقضي بعد تجاوز محله، و إن كان تشهد النافلة فكان الأنسب إيقاعه بعد الركعتين من جلوس.
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٢٩.
[٢] الذكرى ص ٢٢٠.