ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩
الْحِمْيَرِيُّ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى الْفَقِيهِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَزُورُ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ ع هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْقَبْرِ أَمْ لَا وَ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى عِنْدَ قُبُورِهِمْ أَنْ يَقُومَ وَرَاءَ الْقَبْرِ وَ يَجْعَلَ الْقَبْرَ قِبْلَةً وَ يَقُومَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَبْرَ وَ يُصَلِّيَ وَ يَجْعَلَهُ خَلْفَهُ أَمْ لَا فَأَجَابَ ع وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ وَ مِنْهُ نَسَخْتُ أَمَّا السُّجُودُ عَلَى الْقَبْرِ فَلَا يَجُوزُ فِي نَافِلَةٍ وَ لَا فَرِيضَةٍ وَ لَا زِيَارَةٍ بَلْ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا خَلْفَهُ يَجْعَلُهُ الْأَمَامَ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ
و محمد بن أحمد ممدوح بمدح لا يقصر عن التوثيق. و قال الشيخ البهائي قدس سره: الواسطة بين الشيخ و بينه الشيخ المفيد
طاب ثراه، فالحديث صحيح لأن الثلاثة ثقات من وجوه أصحابنا، و المحقق في المعتبر
قال: إنه ضعيف. و لعل السبب في ذلك كونه مكاتبة. قوله: و يقوم
قوله: و لا فريضة و لا زيارة بل يضع في الاحتجاج هكذا: و لا فريضة و لا زيارة، و الذي عليه العمل أن يضع خده الأيمن على القبر، و أما الصلاة فإنها خلفه و يجعل القبر أمامه، و لا يجوز أن يصلي بين يديه و لا عن يمينه و لا عن يساره، لأن الإمام صلى الله عليه لا يتقدم عليه و لا يساوي [١].
[١]الإحتجاج ص ٤٩٠.