ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٥
[الحديث ٥]
٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَنَسِيتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَ تُقِيمَ ثُمَّ ذَكَرْتَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَانْصَرِفْ فَأَذِّنْ وَ أَقِمْ وَ اسْتَفْتِحِ الصَّلَاةَ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ رَكَعْتَ فَأَتِمَّ عَلَى صَلَاتِكَ
إشارة إلى رواية محمد بن مسلم و رواية زيد الشحام و رواية الحسين بن
أبي العلاء، و هذه الروايات محمولة على تأكد الرجوع إلى الأذان و الإقامة قبل
القراءة دون ما بعدها، و إن كان الرجوع إليهما سائغا قبل الركوع. و الظاهر أن الصلاة و السلام على النبي صلى الله عليه و آله إشارة
إلى قطع الصلاة. و يمكن أن يكون ذلك نفسه قاطعا و يكون ذلك من خصوصيات ذلك الموضع،
لأن ذلك لا يقطع الصلاة في غير ذلك المحل. و اعلم أن هذه الروايات إنما تعطي استحباب الرجوع لاستدراك الأذان أو
الإقامة وحدها، و ليس فيه ما يدل على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان
بالإقامة، و لم أقف على مصرح به سوى المصنف في الكتاب و ابن أبي عقيل. و حكى فخر المحققين الإجماع على عدم الرجوع إليه مع الإتيان
بالإقامة، و عكس الشارح و هو غير واضح، و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم
الفرق بين الإمام و المنفرد [١]. الحديث الخامس:
و ابن أبي عمير معطوف على علي بن النعمان.
[١]مدارك الأحكام ص ١٧٦- ١٧٧.