ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٩
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا قُمْتُ وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرَ وَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أُصَلِّي الْفَجْرَ قَالَ قُلْتُ أَفْعَلُ أَنَا ذَا قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَكُونُ مِنْكَ عَادَةً.
[الحديث ٢٦٠]
٢٦٠وَ عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ هُوَ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْآخَرُ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ قَدْ أَصْبَحْتَ هَلْ يُعِيدُ الْوَتْرَ أَمْ لَا أَوْ يُعِيدُ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ يُعِيدُ إِنْ صَلَّاهَا مُصْبِحاً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ الْإِعَادَةُ إِذَا صَلَّاهَا مُصْبِحاً لِأَنَّهُ إِذَا أَصْبَحَ فَيَكُونُ قَدْ تَضَيَّقَ وَقْتُ الْفَرْضِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً فَإِذَا صَلَّاهَا كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا لِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا وَ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا قَدَّمْنَاهُ
و قال المحقق في المعتبر بعد إيراد تلك الروايات الدالة على جواز
الشروع في نافلة الليل بعد الصبح و إن لم يتلبس بأربع: و اختلاف الفتوى دليل
التخيير [١] يعني: بين فعلها بعد الفجر قبل الفرض و بعده. الحديث الستون و المائتان:
قوله رحمه الله: إذا صلاها مصبحا لعله حمل الإصباح على الإسفار، و هذا وجه جمع بين الأخبار.
قال الوالد العلامة نور الله مرقده: كان المراد أنه صلى جميعها مصبحا من غير أن يكون وقع بعضها في الليل، و إلا فقد سبق عن قريب أنه إن صلى بعضها
[١]المعتبر ٢/ ٦٠.