ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٨
ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ إِنْ كَانَ الْحَدَثُ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ أَحْدَثَ نَاسِياً قَبْلَ الشَّهَادَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ إِذَا كَانَ قَدْ وَجَدَ الْمَاءَ وَ يُتَمِّمُ الصَّلَاةَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ إِتْمَامَهَا لَوْ أَحْدَثَ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
[الحديث ١٥٨]
١٥٨ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُهُ الرُّعَافُ أَوِ الْقَيْءُ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْفَتِلُ فَيَغْسِلُ أَنْفَهُ
التشهد، و ذهب الصدوق إلى عدم بطلان الصلاة بتخلل الحدث بعد استيفاء الأركان كما نقله شيخنا البهائي رحمه الله.
قوله رحمه الله: أن نحمله قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه بعد و لا أرى بأسا بإبقائه على ظاهره، و لا يلزمنا حينئذ جواز ترك التشهد اختيارا، لجواز أن يكون الواجب الذي عرف وجوبه من جهة السند مما لا يبطل الصلاة بتخلل الحدث بينه و بين ما عرف وجوبه من جهة القرآن.
و الحاصل إنا إن سلمنا أدلة الوجوب، فهذه الرواية مع العمل بظاهرها لا تنافيها، و سيجيء بعد ثمان ورقات تقريبا أنه يعيد إذا أحدث قبل التشهد.
الحديث الثامن و الخمسون و المائة: صحيح.
قوله عليه السلام: ينقل أي: ينصرف، و في تخصيص الجواب بغسل الأنف إشارة إلى أنه لا يجب
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤