ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠
بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُتَقَدَّمُ وَ يُصَلِّي عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ
قوله: و يصلي عن يمينه و شماله
و قال في مشرق الشمسين [١]: هذا الخبر يدل على عدم جواز وضع الجبهة على قبر الإمام عليه السلام لا في الصلاة و لا في الزيارة، بل يضع خده الأيمن، و على عدم جواز التقدم على الضريح المقدس حال الصلاة، لأن قوله عليه السلام" يجعله الإمام" صريح في جعل القبر بمنزلة الإمام في الصلاة، فكما أنه لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام، بأن يكون موقفه أقرب إلى القبلة من موقف الإمام، بل يجب أن يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يمينا أو شمالا، فكذا هنا. و هذا هو المراد بقوله عليه السلام" و لا يجوز أن يصلي بين يديه، لأن الإمام لا يتقدم و يصلي عن يمينه و شماله".
و الحاصل أن المستفاد من هذا الحديث أنه كل ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام أو المساواة له و تحريم التقدم عليه، ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدس من غير فرق، فينبغي لمن يصلي عند رأس الإمام عليه السلام أو عند رجليه أن يلاحظ ذلك.
و ربما يستفاد من ذلك الحديث المنع من استدبار ضرائحهم صلوات الله عليهم في غير الصلاة، نظرا [٢] إلى أن قوله عليه السلام" لأن الإمام لا يتقدم" عام في
[١]بل في الحبل المتين.
[٢]فيه ما لا يخفى «منه».