ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٣
[الحديث ١٠٣]
١٠٣ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ يَكُونُ فِيهَا الثَّلْجُ أَ فَنَسْجُدُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنِ اجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ شَيْئاً قُطْناً أَوْ كَتَّاناً.
وَ لَا يُنَافِي هَذَا التَّأْوِيلُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠٤]
١٠٤ سَعْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ السُّجُودِ عَلَى الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ وَ لَا ضَرُورَةٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ ذَلِكَ جَائِزٌ.
لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجَازَ مَعَ نَفْيِ ضَرُورَةٍ تَبْلُغُ هَلَاكَ النَّفْسِ وَ إِنْ كَانَ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ دُونَ ذَلِكَ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ
و قوي جواز السجود على الكتان قبل غزله و نسجه و توقف فيه بعد غزله.
الحديث الثالث و المائة: مرسل كالصحيح.
و قال في المنتهى: السجود على القطن و الكتان أولى من الثلج [١]، و هو حسن بل متعين.
الحديث الرابع و المائة: مجهول.
و قد عرفت أن فرض السائل عدم التقية لا ينافي أن يكون صدور الحكم منه عليه السلام تقية، لا سيما في المكاتبة، فإن التقية فيها أشد.
[١] منتهى المطلب ١/ ٢٥٣.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤