ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩١
عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِنَّ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ أَعْنَاقاً- يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُؤَذِّنِينَ.
[الحديث ٣٥]
٣٥عَنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ
قوله عليه السلام: إن من أطول الناس أعناقا
و ذكرت العامة في هذا الخبر وجوها: قال ابن الأعرابي: معناه أكثرهم أعمالا، يقال" لفلان عنق من الخير" أي قطعة. قال بعضهم: أكثرهم رجاء، لأن من رجا شيئا طال إليه عنقه، فالناس يكونون في الكرب و هم في الروح و هم متطلعون لأن يؤذن لهم في دخول الجنة.
و قيل: معناه الدنو من الله عز و جل. و قيل: أراد أنه لا تلجمهم العرق، فإن الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى كعبيه، و منهم من يأخذه إلى ركبتيه.
و قيل: معناه أنهم يكونون رؤساء يومئذ، و العرب تصف السادة بطول العنق.
و قيل: الأعناق الجماعات، يقال: جاء في عنق من الناس أي جماعة، و منه قوله تعالى" فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [١]" و لذلك لم يقل خاضعات.
و معنى الحديث: إن جمع المؤذنين يكون أكثر، فإن من أجاب دعوته يكون معه. و روى بعضهم" أعناقا" بكسر الهمزة أي: إسراعا، و الله تعالى أعلم.
الحديث الخامس و الثلاثون: موثق.
[١]سورة الشعراء: ٤.