ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨١
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَ لَيْسَ بِفَرْضٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَرْضاً لَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٦٣]
١٦٣ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي رَجُلٍ صَلَّى الصُّبْحَ فَلَمَّا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ رَعَفَ قَالَ فَلْيَخْرُجْ فَلْيَغْسِلْ أَنْفَهُ ثُمَّ لْيَرْجِعْ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ فَإِنَّ آخِرَ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ.
قَوْلُهُ ع آخِرَ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَفْضَلِ وَ أَمَّا إِتْمَامُ
الأحاديث المتكثرة- محتمل على أن الحكم ببطلان الصلاة بتخلل الحدث من غير خلاف، إن أريد تخلله قبل استيفاء الأركان فمسلم، و لكن لا ينفعكم. و إن أريد تخلله بعد استيفائها فالخلاف فيه مشهور، و الصدوق رحمه الله قائل بعدم البطلان به [١].
قوله رحمه الله: يدل على أن التسليم ليس بفرض قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يمنع هذا بجواز أن يكون واجبا، عرف وجوبه من جهة السنة، و لا يبطل بتخلل الحدث بينه و بين ما عرف وجوبه من جهة القرآن، كما ذكرناه في التشهد. نعم يلزم إعادته متوضئا.
و لو قيل: إن قوله عليه السلام" و قد تمت صلاته" من دون الأمر بالتسليم متوضئا كما أمر في التشهد يدل على عدم الوجوب كان وجها.
الحديث الثالث و الستون و المائة: موثق.
[١] الحبل المتين ص ٢٥٧.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤