ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١٦
[الحديث ٣٨]
٣٨ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ النَّاصِبِ يَؤُمُّنَا مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ فَقَالَ أَمَّا إِذَا هُوَ جَهَرَ فَأَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ وَ اسْمَعْ ثُمَّ ارْكَعْ وَ اسْجُدْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ.
فَلَيْسَ يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ الْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْقِرَاءَةِ
و قال الفاضل التستري قدس سره: يدل على عدم وجوب الإنصات إذا قرأ القرآن مطلقا، فلعل الآية منزلة على حال غير الصلاة، أو حال الصلاة خلف من يقتدى به. انتهى.
و قال في المدارك: لا ريب في وجوب القراءة على من صلى خلف من لا يقتدى به، و لا يجب الجهر بها في الجهرية قطعا، و تجزيه الفاتحة وحدها مع تعذر قراءة السورة إجماعا.
و لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة، قيل: قرأ في ركوعه.
و قيل: تسقط القراءة للضرورة، و به قطع الشيخ في التهذيب، و استدل برواية إسحاق بن عمار، و هي و إن كانت واضحة المتن لكنها من حيث السند قاصرة.
و المسألة محل إشكال، و لا ريب أن الإعادة مع عدم التمكن من قراءة الفاتحة طريق الاحتياط[١٨].
الحديث الثامن و الثلاثون: حسن موثق.
قوله رحمه الله: لأنه ليس في الخبر قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه تأمل لما في مجرد الصحاح من قوله
[١] مدارك الأحكام ص ٢٦١.