ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٥
وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً فَلْيُتِمَّ النَّوَافِلَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ إِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ حُضُورِ الْأُولَى نِصْفُ قَدَمٍ وَ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى مِنْ نَوَافِلِ الْأُولَى شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ فَلَهُ أَنْ يُتِمَّ نَوَافِلَ الْأُولَى إِلَى أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ حُضُورِ الْعَصْرِ قَدَمٌ وَ قَالَ الْقَدَمُ بَعْدَ
و الظاهر أن ما في الأصل أولى، و هذه الاصطلاحات من سوء فهم
الناظرين. و هذا يدل على ما ذكرنا من أن هذه الثماني الركعات التي بعد الظهر
نافلة لها. قوله عليه السلام: إن بقي عليه شيء
أو يكون محمولا على انتظار الجماعة كما حمله الشيخ، لكن الفقرة التي تليه كالصريح في الأول، كما فهمه الشهيد قدس سره على بعض الوجوه، حيث قال في الذكرى بعد إيراد الخبر: لعله أراد بحضور الأولى و العصر ما تقدم من الذراع و الذراعين و المثل و المثلين و شبهه، و يكون للمتنفل أن يزاحم الظهر و العصر ما بقي من النوافل ما لم يمض القدر المذكور، فيمكن أن يحمل لفظ" الشيء" على عمومه، فيشمل الركعة و ما دونها و ما فوقها، فيكون فيه بعض مخالفة للتقدير بالركعة.
و يمكن حمله على الركعة و ما فوقها و يكون مقيدا لها بالقدم و النصف. و يجوز أن يريد بحضور الأولى مضي نفس القدمين المذكورين في الخبر، و بحضور العصر الأربع الأقدام، و تكون المزاحمة المذكورة مشروطة بأن لا يزيد على نصف قدم في