ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧
[الحديث ٧٠]
٧٠ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا ع فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا نَقَصْتَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَ إِذَا زِدْتَ فَبَعْدَهُ.
[الحديث ٧١]
٧١ وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَتَى أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنَّكَ إِذَا سَلَّمْتَ بَعْدُ ذَهَبَتْ حُرْمَةُ صَلَاتِكَ.
فَإِنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَحْمُولَانِ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُمَا مُوَافِقَانِ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَا أُفْتِي بِهِمَا فِي حَالِ التَّقِيَّةِ
الحديث السبعون: صحيح.
الحديث الحادي و السبعون: ضعيف.
قوله رحمه الله: لأنهما موافقان لمذاهب العامة أقول: اختلف العامة أيضا في ذلك، فذهب أكثر فقهاء أهل المدينة مثل يحيى ابن سعيد و ربيعة و غيرهما إلى أنه يسجدهما قبل التسليم، و به قال الشافعي و غيره من أهل الحديث.
و ذهب قوم إلى أنه يسجد بعد التسليم، و به قال سفيان الثوري و أصحاب الرأي.
و قال مالك: إن كان سهوه لزيادة سجد بعد التسليم و إن كان لنقصان سجد قبله.
و على أي حال الظاهر أن إيقاعهما بعد التسليم مطلقا أقوى و أبعد عن المشهور بين المخالفين.