ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٨
عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْقَلِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع إِنِّي أَعْمَلُ أَغْمَادَ السُّيُوفِ مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ الْمَيْتَةِ فَتُصِيبُ ثِيَابِي أَ فَأُصَلِّي فِيهَا فَكَتَبَ إِلَيَّ اتَّخِذْ ثَوْباً لِصَلَاتِكَ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَى أَبِيكَ ع بِكَذَا وَ كَذَا فَصَعَّبَ عَلَيَّ ذَلِكَ فَصِرْتُ أَعْمَلُهَا مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ الذَّكِيَّةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ كُلُّ أَعْمَالِ الْبِرِّ بِالصَّبْرِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا تَعْمَلُ وَحْشِيّاً ذَكِيّاً فَلَا بَأْسَ.
[الحديث ١٦]
١٦ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَيَّأُ فِي ثَوْبِهِ أَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَ لَا يَغْسِلَهُ قَالَ لَا بَأْسَ
قوله عليه السلام: كل بالكسر أمر من كال يكيل، أو من وكل يكل، لكن الظاهر فيه تعديته ب" إلى" أو بالضم مشددا.
و على التقادير المعنى: أنه لا تتم أعمال الخير إلا بالصبر على مشاقها، فإن كان جلد الميتة فاصبر على مشقة تبديل الثوب، و إن شئت فاسع في تحصيل الجلود الذكية و اصبر على مشقته.
و كان فيه جواز الانتفاع بالميتة في الجملة، و إلا لمنعه من صنعته.
و يمكن أن يكون ترك عليه السلام ذلك تقية ممن يقول بجواز استعمالها في الجملة.
الحديث السادس عشر: موثق.
و يدل على طهارة القيء، كما هو المشهور، و قيل: بالنجاسة.