ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ فَلَا تَقْلِبْ وَجْهَكَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَتَفْسُدَ صَلَاتُكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ع فِي الْفَرِيضَةِ- فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَ اخْشَعْ بَصَرَكَ وَ لَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَكِنْ حِذَاءَ وَجْهِكَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ.
[الحديث ٨٤]
٨٤ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الرُّعَافُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنْ قَدَرَ عَلَى مَاءٍ عِنْدَهُ يَمِيناً أَوْ شِمَالًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ فَلْيَغْسِلْهُ عَنْهُ ثُمَّ لْيُصَلِّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَاءٍ حَتَّى يَنْصَرِفَ بِوَجْهِهِ أَوْ يَتَكَلَّمَ فَقَدْ قَطَعَ صَلَاتَهُ
و ظاهره أن الالتفات بالوجه إلى اليمين و اليسار مفسد، و لا ينافيه خبر عبد الملك، إذ يمكن حمله على الالتفات بالعين، أو على ما إذا لم يصل إلى اليمين و اليسار، فإن ما بين المشرق و المغرب قبلة.
قوله عليه السلام: و لكن حذاء وجهك في الكافي و بعض نسخ الكتاب" و ليكن" [١] أي: و ليكن نظرك بحذاء وجهك في موضع سجودك.
الحديث الرابع و الثمانون: حسن.
و ظاهر الأكثر بطلان الصلاة بالالتفات بالوجه إلى خلفه، و أن الالتفات إلى
[١] فروع الكافي ٣/ ٣٠٠، ح ٦.