ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ التَّوَجُّهُ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْقُنُوتُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌفَقَدْ مَضَى شَرْحُ جَمِيعِ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِيمَا تَقَدَّمَقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ الْقُنُوتُ سُنَّةٌ وَكِيدَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ مَعَ الِاخْتِيَارِ وَ مَنْ نَسِيَهُ فَلَمْ يَفْعَلْهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَلْيَقْضِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ حَتَّى يَرْكَعَ الثَّالِثَةَ قَضَاهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: لا نعرف دلالة على المدعى إن جعل
عدم الفساد بتركه عمدا و سهوا، و إلا ففيه دلالة ما. قوله رحمه الله: فليقضه بعده
قوله رحمه الله: فإن لم يذكره حتى يركع الثالثة قال الفاضل التستري رحمه الله: كأنه حيث خص الثالثة بالذكر نظرا إلى أن الرواية الدالة على أنه يقنت بعد الركوع يريد به بعد الركوع الثانية، و هذا المعنى متحقق ما لم يركع الثالثة، بخلاف ما إذا ركع الثالثة، فإنه إن ركع حينئذ فإنما يكون ركوعه بعد الثانية لا الثالثة.
و فيه أن الظاهر أن المراد من قوله عليه السلام أنه يقنت بعد الركوع أنه يقنت إذا رفع رأسه أي بلا فاصلة، على ما يفهم من رواية عبيد بن زرارة، لا التوسعة إلى أن يركع الثالثة.