ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٣
[الحديث ٢٠٥]
٢٠٥عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَسَكَتَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ أَ يَرُدُّ السَّلَامَ وَ هُوَ
و في الكافي هكذا: عن عثمان بن عيسى عن سماعة [١] و لعله هو الصواب، لأن عثمان لم ينقل عنه عليه السلام. و قال في المدارك: رد السلام واجب على الكفاية في الصلاة و غيرها
إجماعا كما في التذكرة، و يدل على وجوب الرد في الصلاة صريحا أخبار كثيرة. و قد
قطع الأصحاب بأنه يجب الرد في الصلاة بالمثل، و لا يبعد جواز الرد بالأحسن أيضا
لعموم الآية، و هل يجب إسماع المسلم تحقيقا أو تقديرا؟ قولان. و يتحقق الامتثال
برد واحد ممن يجب عليه الرد، و في الاكتفاء برد الصبي المميز وجهان، أظهرهما:
العدم. و لو كان المسلم صبيا مميزا، فالأظهر وجوب الرد، و هل يجوز للمصلي الرد بعد
قيام غيره؟ به قولان. و لو ترك الرد فهل تبطل صلاته؟ احتمالات ثالثها البطلان إن
أتى بشيء من الأذكار وقت توجه الخطاب بالرد. و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا يكره
السلام على المصلي. و يمكن القول بالكراهة لما رواه الحميري في قرب الإسناد عن
الصادق عليه السلام أنه قال: كنت أسمع أبي يقول: إذا دخلت المسجد و القوم يصلون، فلا تسلم عليهم و صل على النبي و
آله، ثم أقبل على صلاتك [٢]. الحديث الخامس و المائتان:
[١]فروع الكافي ٣/ ٣٦٦، ح ١.
[٢]مدارك الأحكام ص ٢٠٨.